.

في دراسة تكشف عن جاهزية 452 جهة تعمل على مشروع المسؤولية الاجتماعية 

احتياجات مجتمع المنطقة الشرقية ومحافظاتها على طاولة نقاش مجلس المسؤولية

الأميرة عبير بنت فيصل …

كسرنا جدار الصمت .. ونجحنا في التغيير .. ولا نعرف المستحيل .

أظهرت دراسة واقع المسؤولية الاجتماعية التي أطلقها مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية ثلاثة مبادئ رئيسة ترفع من مستوى القرارات التي تعزز من حضور معنى المسؤولية ومن تلك المبادئ الراسخة المبدأ الأخلاقي والآخر التنمية المستدامة حيث نجح المجلس بهذا المشروع النوعي بأن أصبح اداة فاعلة لتلمس احتياجات المواطن واقتراح المبادرات والحلول مع إعطاء مساحة واسعة للتشاور مع الجهات ذات الاختصاص فيما يخدم مسيرة العجلة التنموية في المنطقة الشرقية ليصبح مشروع المسؤولية بين الواجب الوطني والمبادرات التطوعية والتي تقود إلى تفعيل وتحديد أولويات هذه الاحتياجات الضرورية للنهوض بثقافة المسؤولية وتأكيد هذه القناعة لدى القطاعات من باب الالتزام بتطبيقها .

وكشفت رئيس مجلس الأمناء بمجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الإجتماعية صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي في حفل إطلاق دراسة واقع المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي إثراء حضره مسؤولي الجهات الحكومية وكبريات الشركات الوطنية والجهات الإعلامية وخبراء في الشأن الاجتماعي عن المنطلقات الجوهرية التي قام بها المجلس في إعداد هذه الدراسة والتي تهدف للتعرف على احتياجات المنطقة الشرقية من المشاريع التي تهتم بها الجهات ذات المسؤولية الاجتماعية وحصر الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية في المنطقة إلى جانب الاطلاع على البرامج والمبادرات التي تنفذها تلك الجهات وتحديد المستفيدين ونوعيتهم وكذلك حصر أولويات الاحتياج من المشروعات لمجتمع المنطقة الشرقية عامة واحتياج كل محافظة من محافظتها خاصة والتي تأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية التي تترجم حقيقة الجهود الداعمة من سموه لمشروع المجلس في خدمة المجتمع والوقوف معه مساندا وموجها لتحقيق الأهداف المرجوة بمشيئة الله تعالى .

وأكدت بأن الدراسة التي اعتمدت في عملها على اصول البحث العلمي بغية الوصول للحقائق والمعلومات التي تسهم بشكل إيجابي في تعزيز جانب المسؤولية الاجتماعية وبناء الاتجاه الصحيح في تطبيقها ولتكون على أساس مكين قد توصلت إلى حقيقة المتطلبات التي يلزم توفرها في الجهات ذات المسؤولية الاجتماعية لتنفيذ برامجها بالشكل السليم ومن ذلك وجوب رسم الاستراتيجيات المتكاملة لنفسها خاصة فيما يتعلق برأس المال كي يتم بناء عليها تحديد الأولويات التي سيتم التعامل معها وأيضا المبادى العامة التي يجب التزام هذه الجهات بها عند تنفيذ برامج المسؤولية مع تحديد إطار زمني لتنفيذ هذه الاستراتيجيات وبناء معايير ومؤشرات لقياس مدى نجاح وتحقيق الأهداف المرجوة منها إلى جانب العمل على تأهيل منسوبيها وتدريبهم على الإدارة الجيدة لبرامج المسؤولية الاجتماعية خاصة فيما يتعلق بمعرفة كيفية التنفيذ والتمويل والتقييم والافصاح عن البيانات الخاصة وإعداد التقارير .

كما أشارت بأن ثمة معايير مطلوبة اكدت عليها الدراسة المسحية تتجه نحو الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية والتى تتولى تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية ومنها بأن يكون هناك معايير معتمدة في الشركات لقبول المشاريع ضمن برامج المسؤولية وان تكون تلك البرامج متناسبه مع اختصاصها ونشاطها واهتمامها من أجل ضمان عدم تكرار دعم المشاريع وفق التخصصات التي تعمل عليها الشركات وأن يكون هناك تركيز على مشاريع محددة في المسؤولية الاجتماعية من أجل تحقيق الفائدة بشكل أوسع مع ضرورة استثمار جهود الفرق التطوعية في تنفيذ البرامج مع أهمية إيجاد جانب لبرنامج توعية حكومية للشركات حول المسؤولية الاجتماعية على أن يتم خصم قيمة المشاريع والبرامج المجتمعية التي تنفذها الشركات من قيمة الزكاة وكذلك تسهيل الإجراءات الحكومية إلى جانب حث شركات المسؤولية على عمل معامل مهنية داخل المدارس بهدف تعليم الطلاب منذ الصغر على المهارات المختلفة لمهن متعددة التعليم المبكر مثلا .

وزادت على ذلك قولا بأن المتطلبات اللازمة للجمعيات الخيرية والأهلية من الجهات ذات المسؤولية الاجتماعية لتنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية في المنطقة الشرقية تتركز في العمل على بناء قدرات الجمعيات الخيرية من خلال الاستفادة من برامج الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية المختصة ووضوح إجراءات التقديم للبرامج التي تقدمها الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية وتبني مشاريع ومبادرات تطبيق المسؤولية الاجتماعية بشكل مستدام والعمل على دليل إرشادي لآليات التقديم على الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية وكذلك العمل على دليل بقائمة الشركات وتخصصاتها لتيسير التواصل معهم ورفع مستوى قدرات العاملين في الجمعيات الخيرية والأهلية إلى جانب تحديد مواصفات برامج المسؤولية المجتمعية التي تدعمها الشركات وضمان استدامة دعم الشركة للجمعيات الخيرية التي تنفذ برامج المسؤولية الاجتماعية .

هذا وجاءت تأكيدات الأمين العام لمجلس المسؤولية الاجتماعية لولوة بنت عواد الشمري لمحتويات هذه الدراسة النوعية مبنية على ملامح واقعية بصيغة البحث المسحي والوصفي حيث المحت بأن أداة البحث وصلت إلى 452 شركة حيث صنفت بحسب علاقتها بالمسؤولية الاجتماعية إلى ثلاثة أنواع شركات تطبق هذا المفهوم وأخرى لديها توجه مستقبلي نحو التطبيق وأخرى ليس لديها أي توجه نحو ذلك .

وأشارت لولوة الشمري أن أهم البرامج والمبادرات للتي تنفذها الجهات ذات المسؤولية الاجتماعية في المنطقة الشرقية هي البرامج الخيرية وبرامج الأندية والخدمات الاجتماعية وبرامج تنمية الموارد البشرية والبرامج التعليمية والبرامج الاقتصادية والبرامج الدعوية والبرامج الثقافية والتوعوية والبرامج الخدمية والبيئية وبرامج الرعاية الصحية والسلامة العامة ملمحة إلى أن النشاط الرئيس لأكثر من ثلث عينة الدراسة 2، 43 في المئة من شركات المنطقة الشرقية ذات المسؤولية الاجتماعية يرتكز على المجال الصناعي وخاصة البتروكيماويات وان أكثر من 40 في المئة من الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية تسند هذا الملف فيها لأقسام أو وحدات تابعة لأقسام أخرى كأن يسند لقسم الموارد البشرية أو الإدارة العامة التنفيذية أو قسم العلاقات العامة .

وابانت بأن الشركات التي تخصص أقساما مستقلة لإدارة المسؤولية بلغت نسبتها 8، 31 في المئة ويسمى هذا القسم في الشركات بقسم خدمة المجتمع أو قسم المسؤولية الاجتماعية أو قسم المواطنة إلى جانب إسناد بعض الشركات هذا الملف إلى مكاتب خيرية داخل المؤسسة حيث بلغت النسبة في ذلك 7، 22 في المئة .

وأكدت الشمري أن أكثر أنواع الدعم المقدم من شركات المنطقة الشرقية ذات المسؤولية الاجتماعية لتنفيذ برامج المسؤولية يتمثل في الدعم المادي حيث أفادت أكثر من ثلاثة أرباع الشركات بذلك والتي بلغت 77في المئة ويأتي في المرتبة الثانية من حيث اكثر أنواع الدعم المقدم من شركات المنطقة الشرقية ذات المسؤولية الاجتماعية من حيث نسبة الدعم المعنوي والتي بلغت 50 في المئة ثم الدعم العيني فالتدريب والتأهيل والذي تقدمه ثلث الشركات تقريبا حيث جانب الدراسات والاستشارات يعتبر الأقل في أنواع الدعم .

وأعطت لولوة الشمري تصورا واقعيا عن مستويات دعم شركات المنطقة الشرقية لبرامج المسؤولية الاجتماعية التي يحتاجها المجتمع المحلي منها مايكون بمبادرة من الشركة نفسها أو برغبة الإدارة العليا الشركة وثانيا يأتي غاليا بحسب أهمية أحتياجات المجتمع المحلي وأولوياته والثالث وهو المتوسط حسب التوجهات الجديدة لرؤية المملكة 2030 أو حسب طلب الدعم من جهات المجتمع المحلي والرابع وهو النادر باعتبار عامل العلاقات الشخصية حيث افادت الشركات بأنه يستفيد من البرامج والمبادرات التي تنفذها 1095851فردا و4800 أسرة و1234 جهة كما أفاد ممثلو الجمعيات الخيرية بالمنطقة بأنه يستفيد من البرامج والمبادرات التي تنفذها أكثر من 55000 فردا و760 أسرة .

وثمنت لولوة الشمري جهود المركز الدولي للأبحاث والدراسات مداد في إجراء هذه الدراسة على أسس علمية لتكون قاعدة القرار في المجلس حول هذا المشروع مبني على ركائز علنية حيث اعتمدت في ذلك على أداتين رئيسيتين هما الاستبانة وورشة العمل التي استخدمت أسلوب تعدد اتجاهات بحث النقطة الواحدة وأجريت مع 34 مسؤولا يمثلون الشركات والجمعيات التي تنفذ برامج المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية وكانت نتائج استبانة تحديد أولويات احتياجات مجتمع المنطقة من المشاريع التي تهتم بها الجهات ذات المسؤولية من وجهة نظر خبراء المنطقة الشرقية والتي ترواحت درجة اهميتها وفق الاحتياج من 9 إلى 10 تركزت في الخدمات العامة كتنمية المرافق والنقل العام وإصلاح الطرق والبنية التحتية وتدريب الشباب لسوق العمل وفرص عمل للشباب والاستثمار الاجتماعي بحيث يتم تبني تنفيذ مشاريع يكون العائد الاجتماعي فيها أكبر من العائد التجاري الربحي فيما الاحتياجات الأخرى التي تنوعت درجات أهميتها فقد تركزت في أكثر من 40 طلبا منهل السكن الملائم والأمن الفكري ورعاية الموهوبين وعلاج المرضى والتوعية القانونية ورعاية المحتاجين والأبحاث والدراسات المعنية باحتياجات المجتمع والتوعية بحقوق الفرد وواجباته نحو المجتمع والتوعية المرورية والصحية والتوعية بالمحافظة على البيئة وإنشاء الأندية الاجتماعية والرياضية والتوعية بالسلامة العامة للمجتمع وإدارة الأسر نحو البناء والتميز والتوعية بحقوق الأطفال والتوعية بالاستهلاك الفردي والمجتمع أو الادخار والترشيد .

وأضافت بأن الملاحظ فيما ورد من وجهة نظر المختصين خاصة فيما يتعلق بالأولويات في إطار الاحتياج الفعلي والمطلوب بأن سمة الإيجابية كانت فاعلة مما يمكن التعويل عليها في الأخذ بها في التعرف على الاحتياجات حيث كانت نسبة الاستجابة عالية جدا إلى جانب تنوع المستجيبن من مختلف القطاعات المجتمعية وحرصهم على الإفادة وعنصر هام يتمثل في تنوع محافظات المنطقة وشمولية تفصيل الاحتياج .

وختمت الشمري حديثها بالتأكيد على أهمية اعتماد مفهوم المسؤولية الاجتماعية في كل قطاع والعمل على نشر هذه الثقافة بطريقة مقننة لتكون نقطة دعم للمجتمعات ويصبح هذا المشروع جزء من الحلول المساندة لتحقيق الاستدامة بشكل يضمن تفعيل الأهداف وتحقيق رؤية المملكة الطموحة 2030

قسم
الاخبار